وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

     .. سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر". **** وعن أبي هريرة و أبي سعيد رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر *** قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ بخ لخمس ما أثقلَهن في الميزان: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يُتوفَّى للمرء المسلم فيحتسبه ***

ad

الخميس

الاستغفار

بيان أن الاستغفار وذكْر الله تعالى سببٌ لنزول الرحمة وإجابة الدعاء عند الاستسقاء وأن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم قلبُ الرداء عند صلاة الاستسقاء من أجل أن يحوّل الله - عزَّ وجل - الحال إلى أحسن حال


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدُ لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضلّ له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، بعَثَه الله تعالى على حين فترة من الرسل وانطماس من السُّبل، فهدى به من الضلالة، وبصّر به من العمى، وأرشد به من الغي، وأكمل الله به الدين، وأتَمّ به النعمة على المؤمنين، وما فارق الدنيا حتى ترك أمته على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، تحملها عنه خير القرون والخلفاء الراشدون، فبلّغوها إلى التابعين لهم بإحسان، وتلقّتها الأئمة - أئمة المسلمين - من ذلك العهد وإلى عهدنا هذا وإلى أن يأذن الله بخراب العالَم، لا تزال طائفة من أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الحق ظاهرين، لا يضرّهم من خذلهم ولا مَن خالفهم حتى يأتي أمر الله، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
أيها الناس، اعبدوا الله تعالى، ما لكم من إله غيره، هو أنشأكم من الأرض واستخلفكم فيها فناظرٌ كيف تعملون، قسّم الله تعالى عباده إلى قسمين بحكمته وبرحمته، ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [التغابن: 2]، مَنَّ الله على المؤمنين فوفَّقهم وهداهم، فبيَّن لهم الحق فاتبعوه وعملوا به، واهتدوا به، وهدوا به، وهُدوا له، وهذا من فضل الله عليهم، ونحن - وللهِ الحمد - في هذه البلاد من خير الأمم الموجودة على أرض البسيطة في هذا الزمان ولكنّنا في تقصير شديد فيما أوجب الله علينا، في تقصير بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
إن بعض الناس يرى في أهله المنكر لا يحرّك ساكنًا ولا يقول كلمة وهم أهله الذين له السيطرة عليهم والذين استرعاه الله عليهم، وهو مسؤول عنهم يوم القيامة، إننا نسمع أن بعض الناس يخرج إلى الصلاة وأولاده نائمون في فرشهم أو منهمكون في لعبهم ولكنه لا يهتم بهذا، ولو أنه ضاع له درهم من الدنيا أو دينار لَذَهب فكْره وذهب عقله وأتعب جسمه حتى يحصّل ذلك الدرهم أو الدينار، تبًّا لقوم هذه حالهم، واللهِ إن المؤمن ليرى أن أعظم مال وأربح تجارة هو ما ذكره الله في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الصف: 10-11]، هذه واللهِ هي التجارة الرابحة، أما مَن ألْهَته أمواله وأولاده عن ذكر الله وعن القيام بِما أوجب الله فإن الله قال فيه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المنافقون: 9] .
أيها المؤمنون بالله ورسوله، كلٌّ يعلم أن مصير الدنيا إلى الزوال مهما طال بالإنسان الأمد، فإما كِبرٌ وهرم وزوال إحساس وشعور، وإما موت قبل ذلك - موت مفاجئ - أو موت له مقدّمات، كل هذا أمر كائن، كل هذا أمر مشاهَد، وكل هذا أمر مسموع به، فما بالنا - أيها المسلمون - على هذه الغفلة ؟
نسأل الله أن يوقظ قلوبنا وأن يُعيننا على ما كلّفنا به، وأن يَمُنَّ علينا بالتوفيق كما مَنَّ علينا بهداية العلم .
أيها المسلمون، إنكم تخرجون اليوم إلى هذا المكان ترجون رحمة الله - عزَّ وجل - وتخافون عذابه، تسألون الله تعالى أن ينزّل على بلادكم الغيث ولكن هناك غيث أهم وهو: غيث القلوب بالعلم والإيمان؛ إن القلوب إذا امتلأت علْمًا بالله وبأحكام الله وامتلأت خشية لله ومحبّة وتعظيمًا له فهذا واللهِ هو الغيث وهذا هو الغيث الذي يتبعه غيث البلاد لقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: 96] .
أيها المسلمون، إن ما يصيب الناس من قحط وجدب وغلاء وخوفٍ وقلق فكْري وتعب نفسي إنما هو بسبيل الأعمال ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30]، فأعدّوا لهذا السؤال الذي تقدمونه الآن، أعدّوا توبة واستغفارًا من ذنوبكم ورجوعًا إلى ربكم، وأحسنوا الظن بالله ولا تيأسوا ولا تستحسروا ولا تستبطؤوا الإجابة؛ فإن استبطاء الإجابة من موانع القبول ولكنْ ادعوا الله - عزَّ وجل - كما أمركم؛ فإن الدعاء سبب وإذا تمَّت الشروط وانتفت الموانع فالإجابة محقّقه لقول الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60] .
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «دخل رجل والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلَكت الأموال وانقطعت السبل فادعُ الله يغيثنا، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه وقال: «اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا» رفع يديه إلى ربه ورفع الناس أيديهم معه، قال أنس بن مالك: وواللهِ ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة - أي: ولا قطعة من سحاب - وما بيننا وبين سلْع من بيت ولا دار - وسلْع: جبل في المدينة تأتي من جهته السحاب - قال: فخرجتْ من ورائه سحابة مثل الترس فارتفعت في السماء وانتشرت ورعدت وبرقت ونزل المطر، فما نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - من المنبر إلا والمطر يتحادر من لحيته».
هكذا - أيها المسلمون - قدرة الرب الجبّار، وهكذا آية للرسول - صلى الله عليه وسلم - النبي المختار، لم ينزل من منبره حتى تحادر المطر من لحيته، وبقي المطر أسبوعًا كاملاً والسماء تمطر ثم دخل رجل آخر من الجمعة الثانية أو الرجل الأول فقال: يا رسول الله، غرق المال وتهدّم البناء فادعُ الله يمسكها عنَّا، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه وقال: «اللهم حوالينا ولا علينا» ويشير إلى كل ناحية، فما يشير إلى ناحية إلا انفرجت، وخرج الناس يمشون في الشمس وبقي المطر ينزل حول المدينة، وسال الوادي المعروف في المدينة بقناة، سال شهرًا كاملاً .
أيها المسلمون، إن القادر على مثل هذا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - هو قادر على أن يكون في مثل هذا العهد ولكنّ الذنوب كثيرة والمظالم كثيرة، حقدٌ وحسد وكذب وغش، فنسأل الله السلامة من كل ذنب .
أيها المسلمون، ارفعوا قلوبكم وأيديكم إلى الله - عزَّ وجل - في طلب الدعاء اقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم .
اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا غيثًا مغيثًا، هنيئًا مريئًا، غدقًا مُجللاً، عامًّا طبقًا دائمًا نافعًا غير ضار، اللهم أسْقنا غيثًا تحيي به البلاد، وترحم به العباد، وتجعله بلاغًا للحاضر والباد، اللهم مغيث القلوب أغِثْ قلوبنا بالعلم والإيمان، اللهم أغِثْ قلوبنا بالعلم والإيمان، اللهم إنا فقراء إليك في جميع أحوالنا وأنت الغني عنَّا، اللهم فإنا نسألك بفقرنا وغناك، نسألك اللهم أن تهبَ لنا من لدنك رحمة، وأن تصلح قلوبنا، وتصلح أعمالنا، وتصلح شعوبنا، وتصلح ولاتنا يا رب العالمين .
اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا، اللهم أسْقنا الغيث والرحمة ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أسْقنا الغيث والرحمة ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أسْقنا الغيث والرحمة ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة، اللهم سقيا رحمة، اللهم سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا عذاب ولا هدم ولا غرق، اللهم أسْقنا غيثًا تحيي به البلاد، وترحم به العباد، وتجعله بلاغًا للحاضر والباد .
اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا واجعل ذلك قوة لنا على طاعتك يا رب العالمين .
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميدٌ مجيد .
اللهم بارِك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميدٌ مجيد .
اللهم تقبَّل منَّا إنك أنت السميع العليم، اللهم تقبَّل منَّا إنك أنت السميع العليم، اللهم تقبَّل منَّا إنك أنت السميع العليم .
اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
واعلموا - أيها الإخوة - أن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقلبُ رداءه في صلاة الاستسقاء؛ وذلك من أجل أن يتحوَّل القحط إلى ربيع ومن أجل أن يكون إشعارًا بأن الإنسان سوف يقلبُ حاله من السوء إلى الصلاح، فاقتدوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك .
واتركوا العباءة على ما هي عليه حتى تنزعوها إذا رجعتم إلى بيوتكم .
أيها الإخوة، إنني أنَبِّه إلى مسألتين هامتين، المسألة الأولى: التقصير في الوظائف عند كثير من الموظّفين، والتقصير فيها يدور على أمرين:
الأمر الأول: التأخر في الحضور أو التقدم في الخروج وهذا بخس من الوقت لا يحل لموظف أن يتأخر عن وقت الحضور ولا أن يتعجّل قبل وقت الخروج؛ وذلك لأن الوظيفة على زمن وليست على عمل بخلاف مَن كانت وظيفته ميدانية يُرجع في توقيتها إليه فهذا له شأن آخر .
أما الأمر الثاني: فإن بعض الموظّفين يحضر من أول الحضور إلى آخر الحضور ولكنه يتلهّى عن العمل إما بشؤونه الخاصة من بيع وشراء وغير ذلك، وإما بمطالعة صحف ومجلات، وإما بتَلَهٍّ عن المراجعين وهذا تقصير في العمل، واعلم أن ما تأخذه من الراتب من بيت المال فإنما هو في مقابلة العمل، إن قمت بالعمل كما ينبغي صار هذا الذي تأخذه حلالاً وإلا صار ما ينقص من العمل حرامًا عليك؛ أي: ما يقابل النقص يكون حرامًا عليك؛ لأنك أخذته بغير حق وأكلُ الحرام ليس بالأمر الهين، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: «الرجل يُطيل السفر يَمُدّ يديه إلى السماء يقول: يا رب يا رب، ومطعمه حرام وملبسه حرام وغُذِّي بالحرام فأنَّى يُستجاب لذلك» قال العلماء: إن أكل الحرام من موانع إجابة الدعاء حتى وإن وجِدت أسباب الإجابة كرفع اليدين والسفر والشعث والغبر والدعاء بالربوبية، حتى لو وجدت هذه الأسباب العظيمة فإنه إذا كان يأكل الحرام يبعُد أن يستجيب الله له .
أما الشيء الثاني الذي أريد أن أنبِّهَ عليه فهو مع الأسف الشديد: انهماك الناس بل انهماك كثير من الناس في طلب الدنيا، لا يبالون إذا حصلوا عليها بحرام أو حلال: بربا أو تحيّل على الربا أو غش أو كذب أو خيانة، كل ذلك سهل عند كثير من الناس إذا حصّل من وراء ذلك درهمًا واحدًا، ألَم يعلم أن الدراهم التي تكون من كسب حرام ليس فيها بركة ؟ قال النبي - عليه الصلاة والسلام - فيمَن كسب كسبًا خبيثًا: «إن تصدَّق به لم يُقبل منه وإن أنفقه لم يبارك له فيه وإن خلّفه كان زادًا له إلى النار» .
يوجد كثير من الناس الآن يكذبون على الدولة في تلقي القمح للصوامع فيشتري اسمًا كذبًا ويبيع به على الصوامع؛ أي: أن بعض المزارعين ليس له اسم فيشتري اسم شخص آخر لأجل أن يتوصل به إلى إدخال قمحه على الصوامع مع أنه لم يمنح اسمًا بذلك، وهذا كذب على الدولة وأكلٌ للمال بالباطل؛ ولذلك تعثَّر وتعثّرت أمور كثير من المزارعين في هذه السنة وربما في السنة التي قبلها حتى حدَّثني بعضُهم أن عنده قمحًا من سنة اثنتي عشرة أو إحدى عشرة، كل ذلك بسبب الظلم، بسبب الكذب، كل شيء ينتج عن الكذب لا خير فيه، لو أننا اتّقينا الله - عزَّ وجل - وقلنا بالصدق لكان ذلك خيرًا .
وإني أذكر لكم قصة ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في كتاب [السياسة الشرعية ] وقال إنها قصة مشهورة: كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - خليفة المسلمين من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وكان خليفة ليس معه أحد، خلافة تامة، فمُرض مرض الموت فدخل عليه أبناؤه وكانوا سبعة عشر ابنًا، أكبرهم لم يبلغ الحلم؛ كلّهم صغار، فلمّا دخلوا عليه بكى وهو في مرض الموت وأولاده صبيان صغارٌ وهو في مرض الموت فبكى ثم قال لهم: أمَا إني لا يمكن أن أعطيكم شيئًا من بيت مال المسلمين إلا ما كان حقًّا لكم، وأنتم بين رَجُلين: رجل صالح فالله تعالى يقول: ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: 196]، وتولي الله لكم خيرٌ من ولايتي لكم، وإما رجل غير صالح فلا أدّخرُ له من المال ما يستعين به على المعصية .
انظروا لهذا الكلام من هذا الخليفة الذي عدَّه كثير من العلماء من الخليفة الراشد الخامس، ثم توفي، قال بعض الناس: ولقد رأيت أحد أبنائه حمل على مائة بعير في سبيل الله؛ يعني: أن الأولاد تولاهم الله وأغناهم الله حتى حصلوا على خير كثير وذلك بسبب صدْقه وأمانته، وانظروا قبل هذا إلى قصه كعب بن مالك - رضي الله عنه - وصاحبيه لَمّا تخلّفوا عن غزوة تبوك ورجع النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلى المدينة وجاءه المعذّرون يتعذّرون إليه ويحلفون له فيأخذ بظواهرهم ويكل بواطنهم إلى الله، قال الله تعالى في هؤلاء: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ نجس ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 95-96]، وماذا قال في كعب وصاحبيه الذين صدقوا الله رسوله ؟ قال فيهم في التوبة: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: 118]، ثم أمر المؤمنين عمومًا أن يسلكوا مسلك هؤلاء فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119] .
أيها الإخوة المؤمنون، اصدقوا الله بالإخلاص له، واصدقوا رسول الله بمتابعته صلى الله عليه وعلى آله وسلم، واصدقوا عباد الله بالمعاملة المبنية على الصدق والبيان، واعلموا أن الرزق ظل كظل الإنسان لا يمكن أن يفارقه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها» عليكم بالصدق، وأجملوا في الطلب، عليكم بالصدق أيها الإخوة، اصدقوا في المقال، اصدقوا في الفعال، اصدقوا في كل أحوالكم؛ فإن الله - سبحانه وتعالى  - يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119] .
وفَّقني الله وإياكم إلى الصدق في العقيدة، وإلى الصدق في القول، وإلى الصدق في العمل، وتوفانا جميعًا على الإخلاص والتوحيد، وحشرنا جميعًا مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء والصالحين .
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم .

صفوان بن أمية


الرسول يعفو عن صفوان بن أمية

صفوان بن أمية بن خلف كان أبوه من أشد المعاندين للرسول ، ومن الذين قُتلوا في بدر، وورث صفوان بن أمية هذه الكراهية من أبيه للإسلام والمسلمين، وحارب الرسول بكل طاقته، وكان ممن التفَّ حول ظهر المسلمين في أُحد هو وخالد بن الوليد ، واشترك اشتراكًا كبيرًا في قَتْل سبعين من شهداء الصحابة ، واشترك أيضًا في غزوة الأحزاب، بل كان من الذين شاركوا في عملية القتال في داخل مكة المكرمة، بل إن صفوان بن أمية قبل ذلك دبَّر محاولة لقتل الرسول .


فهناك عداء شخصي بينه وبين الرسول ، وكانت هذه المحاولة بينه وبين عمير بن وهب ، وكان عمير وقتها لا يزال كافرًا، وفيها تعهَّد صفوان بن أمية لعمير بن وهب أن يتحمل عنه نفقات عياله، وأن يسدِّد عنه دينه في نظير أن يقتل عمير رسول الله

 وأسلم عمير بن وهب في المدينة المنورة بعد أن أخبره الرسول بما دار بينه وبين صفوان في حِجْر الكعبة، ومرت الأيام، وجاء فتح مكة المكرمة وفر صفوان بن أمية، ولم يجد له مكانًا في مكة المكرمة، وعلم أنه لن يُستقبل في أي مكان في الجزيرة العربية؛ ومن ثَمَّ قرر أن يلقي بنفسه في البحر ليموت.

فخرج صفوان في اتجاه البحر الأحمر ومعه غلام اسمه يسار، وليس معه أحد غيره، حتى وصل إلى البحر الأحمر، ورأى صفوان من بعيدٍ أحد الرجال يتتبعه، فخاف وقال لغلامه: "ويحك! انظر من ترى؟".


قال الغلام: "هذا عمير بن وهب".
 وكان عمير بن وهب صديقًا حميمًا لصفوان بن أمية قبل أن يسلم عمير .


فقال صفوان: "وماذا أصنع بعمير؟
 والله ما جاء إلا يريد قتلي".
فهو قد دخل في الإسلام وقد ظاهر محمدًا عليَّ، ولحق عمير بن وهب بصفوان بن أمية
 فقال له: "يا عمير، ما كفاك ما صنعت بي؟
 حملتني دينك وعيالك، ثم جئت تريد قتلي".


فقال: "أبا وهب، جعلت فداك، قد جئتك من عند أبر الناس، وأوصل الناس".


فعندما رأى عمير بن وهب صفوان قد هرب من مكة المكرمة، أسرع إلى رسول الله ، وتذكَّر صديقه القديم، وتذكر الذكريات التي كانت بينه وبين صفوان بن أمية، فخاف عليه، وخشي عليه، وأحب له الإسلام، وأحب له أن يدخل فيما دخل فيه؛ فبدأ يحاول مع الرسول أن يطلب له الأمان

 فقال عمير بن وهب: يا رسول الله، سيد قومي خرج هاربًا ليقذف نفسه في البحر، وخاف ألاّ تُؤَمِّنه، فأمِّنْهُ فداك أبي وأمي.
فقال الرسول : "قَدْ أَمَّنْتُهُ"
فهل روى لنا التاريخ أخلاقًا مثل أخلاق رسول الله ، فهو بحقٍّ كما قال البُوصِيرِيُّ في بُرْدَتِهِ:
مُحَمَّدٌ أَشْرَفُ الأَعْرَابِ وَالْعَجَمِ *** مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ
مُحَمَّدٌ بَاسِطُ الْمَعْرُوفِ جَامِعُهُ *** مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الإِحْسَانِ وَالْكَرَمِ


صفوان بن أمية يعلن إسلامه

وصل عمير بن وهب إلى صفوان بن أمية،

وقال له: إن رسول الله قد أمَّنَك.
فخاف صفوان، وقال: لا والله لا أرجع معك حتى تأتيني بعلامةٍ أعرفها.
فرجع عمير بن وهب إلى الرسول ، وقد بذل مجهودًا كبيرًا من البحر الأحمر إلى مكة المكرمة، ما يقرب من ثمانين كيلو مترًا ذهابًا، ثم يقطعها بعد ذلك عودة
 وقال عمير: يا رسول الله، جئتُ صفوان هاربًا يريد أن يقتل نفسه، فأخبرته بما أمنته
 فقال: لا أرجع حتى تأتيني بعلامة أعرفها.
فقال الرسول : "خُذْ عِمَامَتِي إِلَيْهِ".

والرسول يحاول قدر المستطاع أن يأتي بكل إنسان إلى الإسلام، فأخذ عمير العمامة وذهب إلى صفوان بن أمية
 حتى وصل إلى صفوان بن أمية، وأظهر له العمامة
وقال له: يا أبا وهب، جئتك من عند خير الناس، وأوصل الناس، وأبر الناس، وأحلم الناس، مجده مجدك، وعزه عزك، وملكه ملكك، ابن أمك وأبيك، أُذَكِّرك الله في نفسك.
فقال له صفوان في منتهى الخوف: أخاف أن أُقتل.
قال: قد دعاك إلى أن تدخل في الإسلام، فإن رضيتَ وإلا سَيَّرك شهرين.
ولننظر إلى الكرم من رسول الله ، فإن أسلمت الآن انتهت القضية ولك ما للمسلمين، وعليك ما على المسلمين، وإن أردت أن تأخذ شهرين كاملين تفكر فيهما، فأنت في أمان.

فرجع صفوان بن أمية مع عمير بن وهب إلى رسول الله ، ودخل الحرم، والرسول يصلي بالناس صلاة العصر، فوقفا معًا حتى ينتهي الرسول من الصلاة، فقال صفوان لعمير بن وهب: كم تصلون في اليوم والليلة؟
قال: خمس صلوات.
قال: يصلي بهم محمد؟
قال: نعم.

فلما سلم الرسول وانتهى من صلاته، صاح صفوان يخاطب الرسول : "يا محمد" من بعيد، حتى تكون عنده فرصة للهرب. 

"يا محمد، إن عمير بن وهب جاءني بعمامتك، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرًا وإلا سيرتني شهرين".

فقال في ليونة وسهولة: "انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ".
فقال صفوان: لا والله حتى تبين لي.
فقال الرسول : "بَلْ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ".
تفكر أربعة أشهر كاملة.
وبالفعل أطلق الرسول صفوان بن أمية أربعة أشهر كاملة ليفكر، ولم يأخذ صفوان بن أمية هذه الشهور الأربعة كاملة للتفكير، ولكن صفوان دخل الإسلام بهذه المعاملة الحسنة من الرسول .

سهيل بن عمرو --رضي الله عنه-خطيب قريش

إنه الصحابي الجليل سهيل بن عمرو -رضي الله عنه-

 كان من أشراف قريش وسادتها، وكان خطيبًا مفوهًا، يخطب في أهل مكة؛ ليحرضهم على عداوة النبي ( وأصحابه، وحارب سهيل في صفوف الشرك في غزوة بدر الكبرى

وهو الذي قال: لقد رأيت يوم بدر رجالا بيضًا على خيل بلق (أي بها سواد وبياض)، بين السماء والأرض، معلمين، يقاتلون، ويأسرون، يقصد الملائكة التي أنزلها الله لتقاتل مع المسلمين مشركي قريش.

وظل سهيل بن عمرو على عناده وكفره حتى خرج النبي ( وأصحابه قاصدين الحج إلى بيت الله الحرام، وعندما علمت قريش انتدبت بعض رجالها ليفاوضوا النبي ( وكان آخرهم سهيل بن عمرو، وتم صلح الحديبية الذي كان فيه سهيل بن عمرو نائبًا وخطيبًا عن قريش، فلما رآه رسول الله ( قال للمسلمين: (قد سهل لكم من أمركم) [البخاري].


وقال سهيل للنبي (: هات اكتب بيننا وبينكم كتابًا.

فنادى رسول الله ( علي بن أبي طالب

وقال له اكتب: (بسم الله الرحمن الرحيم)

فقال سهيل: أما الرحمن، فوالله ما أدرى ما هي ولكن اكتب: باسمك اللهم ,  كما كنت تكتب.
 فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم.
فقال النبي (: (اكتب باسمك اللهم)، فكتبها عليُّ،
ثم قال رسول الله (: (اكتب: هذا ما قاض عليه محمد رسول الله) 
فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك،
 ولكن اكتب: محمد بن عبد الله،
فقال رسول الله (: (والله إني لرسول الله وإن كذبتموني)،
وقال للكاتب: (اكتب محمد بن عبد الله) [البخاري].



إسلام سهيل بن عمرو


سهيل بن عمروكان هناك من أهل مكة بعض الزعماء وبعض الكبراء الذين لم يسلموا، وقد فرَّ بعضهم خارج مكة المكرمة، وبعضهم هرب إلى بيته، وبعضهم طلب الإجارة.

 وهؤلاء الذين هربوا جميعًا كان لهم تاريخ أسود طويل مع رسول الله ، وكان من هؤلاء الزعماء الفارِّين سهيل بن عمرو من بني عامر بن لُؤَيّ، وهو من كبار زعماء قريش وكبار زعماء مكة، ومن كبار السنِّ، وعنده من الأولاد الكثيرون، وهؤلاء الأولاد معظمهم في جيش المسلمين الفاتح لمكة المكرمة، وبعد أن فتحت مكة المكرمة، لم يجد له عونًا من الزعماء الذين كانوا معه قبل ذلك، فقد فرُّوا من أمام الجيش الإسلامي، ففر هو الآخر ودخل بيته كما يقول: "فانقحمتُ في بيتي، وأغلقت عليَّ بابي".
ثم يقول: "وأرسلت إلى ابني عبد الله بن سهيل -وهو من جنود الجيش الإسلامي الفاتح- أن اطْلب لي جوارًا من محمد، وإني لا آمن من أن أُقتل".

 ظل سهيل بن عمرو يتذكر تاريخه السابق

فيقول: "فليس أحد أسوأ أثرًا مني أني لقيت الرسول يوم الحديبية بما لم يلقه أحد، وكنت الذي كاتبته".

يعني هذه المعاهدة التي تمت في صلح الحديبية، وكان سهيل بن عمرو ممثل قريش الذي فوضته للتفاوض مع رسول الله ، ويعلم أن الرسول سوف يتذكر له هذه المواقف.
 ثم يقول سهيل بن عمرو: "مع حضوري بدرًا وأُحُدًا ضد المسلمين".
ذهب عبد الله بن سهيل إلى الرسول
 فقال: يا رسول الله، تُؤَمِّنه؟ فقال : "نَعَمْ، هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ فَلْيَظْهَرْ"[1].


ولننظر إلى مدى الذلِّ والعار الذي أصاب أولئك الذين عادوا الله ورسوله الكريم

 وانظر إلى مدى العزة التي فيها الرسول في هذا الموقف، ولنرَ هذا التعامل مع أحد كبار زعماء مكة المكرمة، ومدى العظمة في هذا التعامل، ولنراجع احتلال أي دولة لدولة أخرى، ولنرَ التعامل مع الأمراء والوزراء والكبراء في البلد المغلوب؛ إنهم يُتتبَّعون في كل مكان ليُقتلوا ويسجنوا في السجون لفترات طويلة، ويُمَثَّل بهم، ولكن الرسول يعطيهم الأمان
 ثم قال لأصحابه الذين حوله في ذلك الوقت ومعهم عبد الله بن سهيل
 قال لهم: "مَنْ لَقِيَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلاَ يَشُدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ".

يمنع الرسول الصحابة من أن يشددوا النظر إلى سهيل بن عمرو شماتةً فيه، وسوف يأتي للتحاور معي في ذلك الوقت، فلا يشد أحدكم النظر إليه؛ "فَلَعَمْرِي إِنَّ سُهَيْلاً لَهُ عَقْلٌ وشَرَفٌ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلٍ جَهِلَ الإِسْلاَمَ، لَقَدْ رَأَى مَا كَانَ يُوضَعُ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِنَافِعٍ".


وهو يريد الآن أن يعود إلى الله ، فلا يرفع أحدكم النظر فيه، ولا يتكلم أحد عليه بكلمة، ولا يعلق عليه أحد تعليقًا سلبيًّا بأيِّ صورة من الصور؛ إن له عقلاً وشرفًا.

 وهكذا يصف الرسول سهيل بن عمرو بهذا التعظيم والتكريم له، مع أنه من ألد أعدائه قبل ذلك.

وانظروا إلى الرحمة النبوية، وانظروا إلى فنِّ امتلاك القلوب الحقيقي!!

 وانطلق عبد الله بن سهيل إلى أبيه ليخبره بعفو الرسول عنه، فلما ذكر له هذه الكلمات

قال: "كان والله بَرًّا صغيرًا وكبيرًا"


وتوجه سهيل بن عمرو إلى الرسول ، وأسلم بين يدي الرسول ، وكما يقول الرواة كان سهيل بعد هذا الإسلام كثير الصلاة والصوم والصدقة، وخرج مجاهدًا في سبيل الله، وكان أميرًا على إحدى فرق المسلمين في موقعة اليرموك.

 إنه الامتلاك الحقيقي لقلب سهيل بن عمرو بهذه المعاملة الحسنة من رسول الله ، وهذا هو فن الدعوة إلى الله ، وهذا هو التصرف الرحيم من النبي الكريم القدوة لنا أجمعين.

 ولا يخفى على أحدٍ أن رسول الله امتلك قلوب بني عامر جميعًا بتساهله وتسامحه مع سهيل بن عمرو زعيم بني عامر.

وخرج سهيل مع رسول الله ( والمسلمين إلى حنين وهو مازال على شركه، واشترك معهم في القتال، وانتصر المسلمون، فلما عاد المسلمون أعلن إسلامه
 فسعد بذلك الرسول ( والمسلمون، وأعطاه من غنائم حنين مائة من الإبل.

وقد حسن إسلامه، وأصبح كثير العبادة، وأصبح محبًا لله ورسوله، ومكث بمكة يقيم فيها شعائر ربه، ويرفع فيها راية الإسلام خفاقة عالية، حتى إذا جاء نبأ وفاة النبي ( هاج المسلمون في مكة، وهم بعضهم أن يرتد عن الإسلام، فتدارك سهيل بن عمرو الموقف، ووقف خطيبًا في أهل مكة، فتلا

قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم علي أعقابكم ومن ينقلب علي عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين}
 [آل عمران: 144].

 ثم قال: من كان يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، والله إني أعلم أن هذا الدين سيمتد امتداد الشمس من طلوعها إلى غروبها، فلا يغرنكم هذا من أنفسكم، إن موت النبي ( حق، والله موجود حيٌّ لا يموت، والإسلام باقٍ ما بقِيَت السماء والأرض.
فعاد أهل مكة إلى صوابهم، وتمسكوا بإسلامهم.

وتحققت نبوءة النبي ( حين قال له عمر عن سهيل حين أسر في غزوة بدر: دعني أنزع ثنتيه، فلا يقوم علينا خطيبًا
فقال (: (دعها فلعلها أن تسرك يومًا) [البيهقي في الدلائل].

وذات يوم أذن عمر بن الخطاب لأهل بدر في الدخول عليه، فأذن لبلال وعمار، بينما لم يأذن لمن حضر من سادة قريش، فكره أبو سفيان ذلك

وقال غاضبًا: ما رأيت كاليوم قط، إنه يأذن لهؤلاء العبيد، ونحن جلوس لا يلتفت إلينا ولا يأذن لنا

 فقال سهيل: أيها القوم، إني والله قد أرى الذي في وجوهكم، فإن كنتم غضابًا فاغضبوا على أنفسكم، فقد دعي القوم (يقصد البدريين) ودعيتم إلى الإسلام، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل فيما يرون أشد عليكم فوتًا من بابكم هذا الذي تنافسون عليه.

وكان سهيل -رضي الله عنه- شجاعًا، محبًّا للجهاد في سبيل الله، وكان يقول: والله لا أدع موقفًا وقفته مع المشركين إلا وقفت مع المسلمين مثله، ولا نفقة أنفقتها مع المشركين إلا أنفقت على المسلمين مثلها، لعل أمري أن يتلو بعضه بعضًا.

وقد دخل سهيل على أمير المؤمنين عمر يسأله عن أمر يستدرك به ما فاته وما سبقه به إخوانه المسلمون، فأشار عليه عمر بالجهاد في سبيل الله على حدود الروم، فلم يتوان سهيل عن ذلك، وعزم على أن يقضى باقي عمره مجاهدًا لله ورسوله، ووقف سهيل يخطب في أشراف مكة، ويحثهم على الجهاد في سبيل الله، فقال لهم: والله إني لمرابط في سبيل الله حتى أموت ولن أرجع إلى مكة. وخرج سهيل بأهله إلى الشام، وظل مجاهدًا في سبيل الله عز وجل، حتى رزقه الله بالشهادة في معركة اليرموك.

ربي آني استودعتك حياتي

ربي آني استودعتك حياتي

فلا تجعل مُرها يشقيني

 ولا حلوها يلهيني ♡


اللـهُم اجعل 

ما نُريدهفي حياتنا

 قريبـا لـناظِرنا 


 سعيدا لـخواطرنـا 


اللهُم اسعدنا سعادتين 


الدنيا بخيرها والجنة بفردوسه

ربي آني استودعتك حياتي

حدث في مثل هذا اليوم 10 يوليو



أحداث
1645 - وقوع «معركة لانغبورت» في إطار الحرب الأهلية الإنجليزية وذلك بين أنصار الملك تشارلز الأول وأنصار البرلمان.

1778 - ملك فرنسا لويس السادس عشر يعلن الحرب على بريطانيا متحالفًا مع الثوار الأمريكيين في حربهم التحريرية.

1789 - المستكشف الكندي ألكسندر ماكينزي يصل إلى دلتا نهر أطلق عليه اسم نهر ماكينزي تيمنًا باسمه.

1796 - عالم الرياضيات الألماني كارل فريدريش غاوس يكتشف أن كل عدد طبيعي موجب يمكن كتابته على الأكثر في شكل مجموع ثلاثة أعداد مثلثية.

1830 - استسلام مدينة الجزائر للقوات الفرنسية.

1882 - الأسطول البريطاني ينذر قائد حامية الإسكندرية بوقف عمليات التحصين والتجديد وإنزال المدافع الموجودة فيها، وقد رفض الخديوي توفيق ومجلس وزرائه هذه التهديدات.

1890 - وايومنغ تنضم للولايات المتحدة لتكون الولاية الرابعة والأربعين في ترتيب الانضمام.

1919 - الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون يعرض نص معاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالمية الأولى.

1923 - الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني يصدر قرارًا يحل بموجبه كل الأحزاب السياسية غير الفاشية ويلغي الحياة البرلمانية.

1925 - تأسيس وكالة الأنباء الرسمية السوفييتية تحت اسم «وكالة إتار تاس».

1938 - هوارد هيوز يحطم رقمًا قياسيًا جديدًا في دورانه حول العالم، وقد حقق ذلك في 91 ساعة و14 دقيقة.

1940 - الجمعية الوطنية الفرنسية تعلن نهاية الجمهورية الفرنسية الثالثة وقيام حكومة فيشي بقيادة المارشال فيليب بيتان والتي قبلت بالاستسلام أمام الألمان خلال الحرب العالمية الثانية.

1943 - قوات الحلفاء تنزل في صقلية معلنة بذلك بداية الحملة الإيطالية في إطار الحرب العالمية الثانية.

1948 - الصهاينة يستولون على مطار اللد.

1951 - بداية مفاوضات الهدنة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية لإنهاء الحرب الكورية، إلا أن الحرب لم تضع أوزارها حتى 27 يوليو 1953.

1962 - إطلاق أول قمر صناعي للاتصالات في العالم باسم تلستار 1 والذي كان ينقل البرامج التلفزيونية بين أوروبا والولايات المتحدة.

1967 -انضمام أورغواي إلى «اتفاقية بيرن» الخاصة بحماية الحقوق الفكرية والثقافية.

نيوزيلندا تعتمد النظام العشري في عملتها.

1973 - البهاما تحصل على استقلالها في إطار دول الكومنولث.

1973 - البرلمان الباكستاني يوافق على مشروع قرار يقر فيه باعترافه بدولة بنغلاديش التي انفصلت عن باكستان.

1978 - انقلاب عسكري في موريتانيا ضد الرئيس المختار ولد داداه قام به الملازم أول المصطفي ولد محمد السالك.

1985 - عميلان للمخابرات الفرنسية يقومان بتفجير سفينة «رينبو وورييار» التابعة لمنظمة السلام الأخضر التي تندد بالتفجيرات النووية وذلك في ميناء أوكلاند النيوزيلندي.

1991 - بوريس يلتسن يتولى رئاسة روسيا الاتحادية ليكون أول رئيس منتخب لها منذ حل الاتحاد السوفيتي.

1992 - صدور حكم بالسجن لمدة 40 سنة لرئيس بنما مانويل نورييغا في ميامي وذلك بتهمة الفساد وقضايا مخدرات، وهي أول مرة يتم فيها محاكمة رئيس دولة أجنبية في الولايات المتحدة.

2000 -بشار الأسد يفوز بمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية بنسبة 97% من المشاركين في استفتاء عام وذلك بعد شهر من وفاة والده الرئيس حافظ الأسد.

انفجار أنبوب نقل نفط في جنوب نيجيريا أدى إلى مقتل حوالي 250 قرويًا.

2006 -اغتيال زعيم المجاهدين الشيشان شامل باساييف على يد المخابرات الروسية.

اللاعب الفرنسي زين الدين زيدان يتلقى جائزة الكرة الذهبية لكأس العالم لكرة القدم 2006، وهي آخر منافسة له في مشواره الاحترافي.

مواليد

1451 - جيمس الثالث، ملك إسكتلندا.

1856 - نيكولا تسلا، مهندس ومخترع أمريكي في مجال الكهرباء من أصل كرواتي / صربي.

1867 - الأمير ماكس، أمير ألماني ومستشار ألمانيا.

1871 - مارسيل بروست، روائي فرنسي.

1895 - كارل أورف، ملحن ألماني.

1898 - ثيودور إديسون مخترع أمريكي وهو الإبن الثالث للمخترع توماس إديسون.

1902 - كورت ألدر، صيدلي ألماني حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1950.

1920 - أوين تشمبرلين، عالم فيزياء أمريكي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1959.

1925 - مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا.

1945 - كاتسوجي موري، مؤدي أصوات ياباني.

1948 - محمد مختار، منتج سينمائي مصري.

1968 - حسيبة بولمرقة، عدائة جزائرية.

1970 - جمانة نمور، إعلامية لبنانية.

1976 -لودوفيك جيولي، لاعب كرة قدم فرنسي.

إدملسون، لاعب كرة قدم برازيلي.

1980 -محمد البريكي، لاعب كرة قدم كويتي.

جيسيكا سمبسون، ممثلة أمريكية.

توماس إيان نيكولاس، ممثل أمريكي.

1985 -بارك تشو يونغ، لاعب كرة قدم كوري جنوبي.

ماريو غوميز، لاعب كرة قدم ألماني.

1986 - نورة حسين، ممثلة ومذيعة كويتية.

وفيات
138 - هادريان، إمبراطور روماني‏.

1226 - الظاهر بأمر الله، خليفة عباسي.

1559 - الملك هنري الثاني، ملك فرنسا.

1851 - لويس داجير، عالم كيمياء وفنان فرنسي.

1884 - بول شارل مورفي، لاعب شطرنج أمريكي.

2006 - شامل باساييف، زعيم المجاهدين الشيشان.

2010 - أحمد العسال، داعية إسلامي مصري.

أعياد ومناسبات
عيد الاستقلال في البهاما.

عيد الجيش في موريتانيا.

الأربعاء

قلب سليم

عبارة جميله للدكتور عائض القرني:


اذا همك أمر من أمور الدنيا ضع يدك على قلبك وقل :


اللهم يا خالق هذا القلب


املأه ايمانا حتى ألقاك 

يوم ﻻ ينفع مال وﻻ بنون

إﻻ من أتى الله 

بقلب سليم

رضا الله

حين يسكن رضا الله قلوبنا

 يصبح كل شيء أجمل ..


لاتفكر كثيرا بل استغفر كثيرا ؛


فالله يفتح بالإستغفار أبوابا

لاتفتح بالتفكير ..


مهما جمعت من الدنيا

وحققت من الأمنيات

 فعليك بأمنية يوسف عليه السلام :


" توفني مسلما وألحقني بالصالحين".


ولاتعيش بعيدا عن الله ..

وتطلب السعادة 


صحبتك سمعتك

صحبتك سمعتك 

اتمني ان ينال اعجابكم
كل الود

إذا غاب في يوم اسمي من هنا ..

فربما ينساني البعض ..!!

ولكن ستتذكرني صفحاتي ..

من سجلت عليها حروفي ..

لتبقى كلماتي ..!!

صحبتك سمعتك 


رمزا للجميع ليتذكرني


زيد بن الخطاب -رضي الله عنه- شهيد اليمامة

إنه زيد بن الخطاب -رضي الله عنه-

النسب والقبيلة

زيد بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أخو عمر بن الخطاب لأبيه رضي الله عنهما.
 وكان أكبر منه سنًا 

اسلامه 

 وأسلم قبله واستشهد قبله وقد آخى النبي ( بينه وبين معن بن عدي العجلاني، وظلا معًا حتى استشهدا في اليمامة

 وكان إيمانه بالله وبرسوله ( إيمانًا قويًّا، فلم يتخلف عن رسول الله ( في غزوة أو مشهد، شهد بدرًا وأحدًا والخندق وشهد بيعة الرضوان بالحديبية، وفي كل مرة يقابل فيها أعداء الإسلام كان يبحث عن الشهادة.


رآه أخوه عمر يوم أحد، وقد سقط الدِّرع عنه، وأصبح قريبًا من الأعداء

 فصاح قائلا: خذ درعي يا زيد فقاتل به، فردَّ عليه زيد: إني أريد من الشهادة ما تريده يا عمر، وظل يقاتل بغير درع في فدائية، ولكن الله لم يكتب له الشهادة في تلك الغزوة.
وبعد وفاة الرسول ( ارتدت كثير من قبائل العرب، فرفع الصديق لواء الجهاد في وجوه المرتدين حتى يعودوا إلى الإسلام، وكانت حرب اليمامة من أشد حروب الردة، ودارت رحاها بين المسلمين وبين جيوش مسيلمة الكذاب، وكاد المسلمون أن ينهزموا بعد أن سقط منهم شهداء كثيرون، فلما رأى زيد ذلك، صعد على ربوة وصاح في إخوانه: يا أيها الناس، عضوا على أضراسكم، واضربوا عدوكم، وامضوا قدمًا، ثم رفع بصره إلى السماء
وقال: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة وأصحابه.

ثم نذر ألا يكلم أحدًا حتى يقضي الله بين المسلمين وأعدائهم فيما هم فيه مختلفون

 ثم قال: والله لا أتكلم اليوم حتى يهزمهم الله أو ألقى الله، فأكلمه بحجتي.
ثم أخذ سيفه، وقاتل قتالا شديدًا، وعمد إلى الرجَّال بن عنفوة قائد جيوش مسيلمة وقتله، وكانت أمنيته أن يقتل هذا المرتد، وظل يضرب في أعداء الله حتى رزقه الله الشهادة.

أهم المعارك ودوره فيها
وهو من المهاجرين الأولين، شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.


وكان سيدنا زيد بن الخطاب من طلاَّب الشهادة في سبيل الله؛ ففي غزوة أحد لما أراد سيدنا عمر بن الخطاب أن يعطيه درعه، أبى سيدنا زيد قائلاً له: إني أريد الشهادة كما تريدها يا عمر.


ومن أهم المعارك التي شهدها سيدنا زيد بن الخطاب رضي الله عنه واستشهد فيها، معركة اليمامة، وكان على إحدى مجنبتي جيش المسلمين، وكانت راية المسلمين معه؛ لذا كان هدفًا لجيش المرتدين لتسقط الراية فيكون ذلك سببًا في هزيمة المسلمين، إلا أن سيدنا زيد بن الخطاب لم يكن رجلاً عاديًّا بل هو المقاتل الذي يريد الشهادة، وما كانت الراية لتسقط منه إلا بعد لفظه آخر نفس في حياته.


وكان سيدنا زيد بن الخطاب يعمل على رفع روح المسلمين للقتال، فكان يقول: "أيها الناس، عضوا على أضراسكم، واضربوا في عدوكم، وامضوا قدمًا.
وقال: والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله، أو ألقى الله فأكلمه بحجتي


واستطاع أن يقتل الرجال بن عنفوة الذي كان على إحدى مجنبتي جيش مسيلمة الكذاب، والذي ارتد بعد إسلامه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أوفده إلى مسيلمة وقومه؛ ليدعوه إلى الإسلام، ويكشف لقومه زيف دعواه، إلا أنه شهد بنبوة مسيلمة، فكانت فتنته أشد من فتنة مسيلمة.

وفاته
استشهد زيد بن الخطاب رضي الله عنه في معركة اليمامة بعد حياة حافلة بالجهاد، ليستقر في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

فحزن المسلمون لموت زيد حزنًا شديدًا، وكان أشدهم حزنًا عليه أخوه عمر الذي قال حينما علم بموته: رحم الله زيدًا سبقني إلى الحسنيين، أسلم قبلي، واستشهد قبلي.

وكان دائمًا يقول: ما هبت الصبا إلا وجدت منها ريح زيد، وها هو ذا يقول لمتمم بن نويرة: لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي زيد مثل ما قلت في أخيك مالك، وكان متمم قد رثى أخاه مالكًا بأبيات كثيرة، فقال متمم، ولو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه

 فقال عمر: ما عزاني أحد بأحسن مما عزيتني به.

قالوا عنه

قال عمر بن الخطاب لما بلغه استشهاد أخيه زيد بن الخطاب: رحم الله أخي! سبقني إلى الحسنيين، أسلم قبلي، واستشهد قبلي

حدث في مثل هذا اليوم 9 يوليو

أحداث
711 - القائد طارق بن زياد ينجح في السيطرة على شمال إسبانيا في بداية الفتح الإسلامي لشبه جزيرة أيبيريا.

1816 - استقلال الأرجنتين عن إسبانيا.

1850 - ميلارد فيلمور يتولى رئاسة الولايات المتحدة بعد وفاة الرئيس زكاري تايلور.

1900 - الملكة فيكتوريا تقر مرسوم ملكي يقضي بإنشاء الكومنويلث الأسترالي، وهو المرسوم الذي أقر توحيد المستعمرات المتواجدة القارة الأسترالية وجعلها تحت حكومة فيدرالية واحدة.

1944 - القوات الكندية / البريطانية تحرر مدينة كا الفرنسية في إطار المعارك التي وقعت عقب إنزال الحلفاء في النورماندي.

1952 - استقالة حكومة نوري السعيد في العراق.

1963 - تأسيس الاتحاد الماليزي الذي ضم مجموعة من الجزر التي كانت خاضعة للاحتلال البريطاني قبل استقلالها لتشكل دولة ماليزيا الاتحادية.

1991 - إعادة انضمام جنوب أفريقيا إلى اللجنة الأولمبية الدولية بعد طردها قبل ثلاثين سنة.

2002 - تأسيس المقر الجديد للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا بعدما تحولت من منظمة الوحدة الأفريقية.

2004 - محكمة العدل الدولية تقر بعدم شرعية الجدار الفاصل الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية.

2006 - المنتخب الإيطالي يتغلب على المنتخب الفرنسي بالركلات الترجيحية ويستحوذ على كأس العالم لكرة القدم بنسخته الثامنة عشر.

2011 - الاعلان عن استقلال جنوب السودان عن السودان الموحد، وسيلفا كير يؤدي اليمين رئيسًا لها، ويأتي الاستقلال نتيجة تصويت سكان الجنوب في استفتاء تقرير المصير والذي أجري في الفترة من 9 إلى 15 يناير 2011.

مواليد:-

1879 - كارلوس شاغاس، طبيب برازيلي.

1894 - بيوتر كابيتسا، عالم فيزياء روسي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1978.

1894 - روبي موزلي هولين، قاضٍ أمريكي.

1911 - جون أرتشيبالد ويلر، عالم فيزياء أمريكي.

1916 - إدوارد هيث، رئيس وزراء المملكة المتحدة.

1917 - حسين صدقي، ممثل مصري.

1926 - بن روي موتيلسون، عالم فيزياء دنماركي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1975.

1929 - الملك الحسن الثاني، ملك المغرب.

1932 - دونالد رامسفيلد، وزير دفاع أمريكي.

1934 - ميشايل غرافيس، معماري أمريكي.

1940 - محي الدين عبد المحسن، ممثل مصري.

1947 - أو جاي سيمبسون، لاعب كرة قدم أمريكية وممثل أمريكي.

1948 -محمد المنصور، ممثل كويتي.

حسن ويرايودا، وزير خارجية إندونيسيا.

1950 - فيكتور يانكوفيتش، رئيس أوكرانيا.

1951 - كريس كوبر، ممثل أمريكي.

1954 - تيوفيل أبيغا، لاعب كرة قدم كاميروني.

1955 -جيمي سميتس، ممثل أمريكي.

ستيف كوبل، لاعب ومدرب كرة قدم إنجليزي.

1956 - توم هانكس، ممثل أمريكي.

1959 - كيفين ناش، مصارع وممثل أمريكي.

1964 - جانلوكا فيالي، لاعب ومدرب كرة قدم إيطالي.

1965 - يون كوغا، رسامة مانغا يابانية.

1968 - باولو دي كانيو، لاعب كرة قدم إيطالي.

1976 - محمد الوادي، ممثل كويتي.

1981 - صالح مهدي، حارس مرمى كرة قدم كويتي.

1985 - أشلي يونغ، لاعب كرة قدم إنجليزي.

1990 -فابيو بيريرا داسيلفا، لاعب كرة قدم برازيلي.

رافاييل بيريرا داسيلفا، لاعب كرة قدم برازيلي.

1991 - ميتشل موسو، ممثل ومغني الأمريكي.

وفيات:-
518 - أناستاسيوس الأول، إمبراطور الإمبراطورية البيزنطية.

1706 - سيور د إبرفيل، بحار ومستكشف فرنسي.

1746 - الملك فيليب الخامس، ملك إسبانيا.

1797 - إدموند بيرك، مفكر سياسي أيرلندي.

1850 - زكاري تايلور، رئيس الولايات المتحدة.

1856 - أميديو أفوجادرو، عالم فيزياء إيطالي.

1958 - محمد أمين زكي، كاتب ومؤرخ عراقي كردي.

1998 - نور الهدى، فنانة لبنانية.

2001 - عبد العزيز فهد المساعيد، سياسي وإعلامي كويتي.

2006 - عبد المنعم مدبولي، ممثل مصري.

أعياد ومناسبات
عيد الاستقلال في الأرجنتين.

عيد الاستقلال في جنوب السودان.

يوم الدستور في بالاو.

الثلاثاء

أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي -رضي الله عنه- الحِب بن الحِب

إنه الصحابي الجليل أسامة بن زيد -رضي الله عنه-

أسامة بن زيد اسمه ونشأته
هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، كان أبوه مولى لرسول الله ، ويكنى أبا محمد، وهو مولى رسول الله من أبويه، وكان يسمى "حِبّ رسول الله ". ولد رضي الله عنه بمكة سنة 7 قبل الهجرة، ونشأ حتى أدرك ولم يعرف إلا الإسلام لله تعالى ولم يدن بغيره، وهاجر مع رسول الله إلى المدينة، وكان رسول الله يحبه حبًّا شديدًا، وكان عنده كبعض أهله.

وأمه هي أم أيمن رضي الله عنها، واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته، وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله فأعتقه رسول الله وزوّجه أم أيمن بعد النبوة، فولدت له أسامة بن زيد رضي الله عنه.

وهو ابن مسلمين كريمين من أوائل السابقين إلى الإسلام، فأبوه زيد بن حارثة، وأمه السيدة أم أيمن حاضنة رسول الله ( ومربيته.

كان شديد السواد، خفيف الروح، شجاعًا، رباه النبي ( وأحبه حبًّا كثيرًا، كما كان يحب أباه فسمي الحِبّ بن الحبّ، وكان النبي ( يأخذه هو والحسن ويقول: (اللهم أحبهما فإني أُحِبُّهما) [أحمد والبخاري].

وكان أسامة شديد التواضع، حاد الذكاء، يبذل أقصى ما عنده في سبيل دينه وعقيدته.

أثر الرسول في تربية أسامة بن زيد
في العام السادس من بعثة النبي وُلد لأمّ أيمن أسامة بن زيد رضي الله عنه، فنشأ وتربى رضي الله عنه في أحضان الإسلام

ولم تنل منه الجاهلية بوثنيتها ورجسها شيئًا، وكان رضي الله عنه قريبًا جدًّا من بيت النبوة، وملازمًا دئمًا للنبي صلى الله عليه وسلم

 ففي مسند الإمام أحمد عن أسامة بن زيد رضي الله عنه
 قال: كنت رديف رسول الله (أي كان يركب خلفه) بعرفات، فرفع يديه يدعو، فمالت به ناقته فسقط خطامها.
قال: فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى.
 ومن ثَمَّ كان تأثره شديدًا برسول الله ، وكان النبي يحبه حبًّا شديدًا

ففي البخاري بسنده عن أسامة بن زيد رضي الله عنه حدَّث عن النبي أنه كان يأخذه والحسن رضي الله عنه فيقول: «اللهم أحبهما؛ فإني أحبهما».

بل وكان النبي يأمر بحبِّ أسامة بن زيد رضي الله عنه؛ فعن عائشة -رضي الله عنها-
قالت: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة».

وكان نقش خاتم أسامة بن زيد رضي الله عنه: (حِبّ رسول الله ). وقد زوّجه النبي وهو ابن خمس عشرة سنة.

وخرج أسامة مع النبي ( (عام الفتح إلى مكة راكبًا خلفه ( على بغلته، ودخل النبي ( الكعبة ليصلي فيها ركعتين، ومعه أسامة وبلال، ووقع أسامة على الأرض فجرحت جبهته؛ فقام النبي ( مسرعًا ليمسح الدم الذي يسيل منها حتى وقف النزيف.



وذات يوم تلقى أسامة من رسول الله ( درسًا لا ينساه أبدًا، يقول أسامة: بعثنا رسول الله ( إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فكف الأنصاري فطعنته برمح حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي ( فقال: يا أسامة أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟
 قلت كان متعوذًا، فما زال يكررها الرسول ( حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
 ثم قال أسامة للرسول (: إني أعُطى الله عهدًا، ألا أقتل رجلا يقول: لا إله إلا الله أبدًا، فقال النبي (: (بعدى يا أسامة؟) قال: بعدك. [متفق عليه].


وقد حمل أسامة كل صفات ومواهب القائد الشجاع، مما زاد من إعجاب النبي ( به، فجعله قائدًا لجيش المسلمين لغزو الروم، وجعله الرسول ( أميرًا على جيش فيه كبار الصحابة، كأبي بكر وعمر، فاستكثر بعض المسلمين على أسامة كل هذا، وتكلموا في ذلك، ولما علم النبي ( صعد المنبر وحمد الله ثم أثنى عليه وقال: (إن تطعنوا في إمارته (أي إمارة أسامة)؛ فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وأيم الله، إن كان لخليقًا للإمارة لجديرًا بها، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ (يقصد زيد بن حارثة)، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده) [متفق عليه].




ويموت النبي ( قبل أن يتحرك جيش أسامة إلى غايته التي حددها الرسول ( وهى قتال الروم، (وقبل أن يموت النبي ( أوصى أصحابه أن يسارعوا بتحريك جيش أسامة فقال لهم: (أنفذوا بعث أسامة، أنفذوا بعث أسامة) [ابن حجر في الفتح].



أتشفع في حد من حدود الله ؟!
روى البخاري بسنده عن عروة بن الزبير -رضي الله عنهما- أن امرأة سرقت في عهد رسول الله في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد رضي الله عنه يستشفعونه.

 قال عروة: فلما كلمه أسامة رضي الله عنه فيها، تلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتكلمني في حد من حدود الله؟!»

 قال أسامة رضي الله عنه: استغفر لي يا رسول الله.

 فلما كان العشي قام رسول الله خطيبًا، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد، فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».

 ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقطعت يدها، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت.

 قالت عائشة: فكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.




دور أم أيمن في تربية أسامة بن زيد
أم أيمن -رضي الله عنها- هي حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي إحدى المؤمنات المجاهدات اللاتي شاركن في المعارك الإسلامية مع رسول الله ، فقد شهدت أُحدًا، وكانت تسقي المسلمين، وتداوي الجَرْحَى، وشهدت غزوة خيبر.

وقد روت أم أيمن -رضي الله عنها- بعضًا من أحاديث رسول الله . قال ابن حجر في الإصابة:

 كان النبي يقول عنها: «هذه بقية أهل بيتي».

هذه المرأة المؤمنة التقية الورعة المجاهدة كانت أحد المحاضن التربوية التي تخرَّج فيها أسامة بن زيد رضي الله عنه.


وقد استشهد زيد بن حارثة رضي الله عنه زوج أم أيمن ووالد أسامة في مُؤْتة، واستشهد أيمن ابنها وأخو أسامة من أمه في حُنين، ففي هذه الأسرة المؤمنة المجاهدة نشأ هذا القائد الفارس الفذّ، وتربى على معاني الجهاد والدفاع عن الإسلام؛ مما جعل رسول الله يوليه إمارة الجيش الإسلامي وهو في الثامنة عشرة من عمره وفي الجيش كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار وأصحاب السبق في الإسلام.

أسامة بن زيد قائد جيش المسلمين في غزو الروم
ولاَّه النبي -على صغر سنِّه- قيادة جيش المسلمين المتوجه لغزو الروم في الشام، وقال له: «يا أسامة، سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد وليتك على هذا الجيش، فأغر صباحًا على أهل أُبْنَى وحرق عليهم، وأسرع السير تسبق الخبر، فإن أظفرك الله فأقلل اللبث فيهم، وخذ معك الأدلاء، وقدم العيون أمامك والطلائع».

ثم عقد الرسول لأسامة اللواء، ثم قال: «امض على اسم الله».

 وقد اعترض بعض الصحابة على استعمال هذا الغلام على المهاجرين الأولين، ولما علم رسول الله بذلك، غضب غضبًا شديدًا، فخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، يا أيها الناس، فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة بن زيد؟

والله لئن طعنتم في إمارتي أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله، وايم الله إن كان للإمارة لخليقًا، وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ، وإنهما لمخيلان لكل خير، فاستوصوا به خيرًا؛ فإنه من خياركم».

وقبل الخروج مع أسامة جاء المسلمون يودعون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بإنفاذ بعث أسامة رضي الله عنه. وركب أسامة إلى معسكره وصاح في الناس أصحابه باللحوق بالعسكر، فانتهى إلى معسكره ونزل وأمر الناس بالرحيل وقد مَتَعَ النهار، فبينا أسامة يريد أن يركب من الجُرْف أتاه رسول أم أيمن -وهي أمه- تخبره أن رسول الله يموت، فأقبل أسامة إلى المدينة معه عمر وأبو عبيدة بن الجراح -رضي الله عنهما- فانتهوا إلى رسول الله وهو يموت، فتُوفِّي رسول الله حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجُرْف المدينة.

وبعد وفاة النبي بويع لأبي بكر رضي الله عنه، وقد ارتدَّ من العرب من ارتد عن الإسلام، دخل على أبي بكر كبارُ الصحابة، فقالوا: "يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن العرب قد انتقضت عليك من كل جانب، وإنك لا تصنع بتفريق هذا الجيش المنتشر شيئًا، اجعلهم عُدَّة لأهل الردة ترمي بهم في نحورهم، وأخرى لا نأمن على أهل المدينة أن يغار عليها وفيها الذراري والنساء، فلو استأنيت لغزو الروم حتى يضرب الإسلام بِجِرَانِه

 وتعود الردة إلى ما خرجوا منه أو يفنيهم السيف، ثم تبعث أسامة، حينئذٍ فنحن نأمن الروم أن تزحف إلينا". ولكن الصديق رضي الله عنه أصر على إنفاذ بعث أسامة قائلاً: "والذي نفسي بيده، لو ظننت أن السباع تأكلني بالمدينة لأنفذت هذا البعث".

وبالفعل خرج جيش أسامة، واستطاع هذا الجيش أن يقوم بمهمته على خير وجه، ويعود ظافرًا إلى المدينة.

 وظهرت موهبة أسامة الفذة في قيادة الجيش، وأثبت أنه كان -على صغر سنِّه- جديرًا بهذه القيادة.
ويتولى أبو بكر الخلافة بعد رسول الله (، ويصر على إنجاز وصية الرسول (، فيقول له عمر: إن الأنصار ترى أن يتولى قيادة الجيش من هو أكبر سنًّا من أسامة، فيغضب أبو بكر -رضي الله عنه- ويقول: ثكلتك أمك يابن الخطاب، استعمله رسول الله ( وتأمرني أن أنزعه، والذي نفسي بيده لو ظننت أن السباع تخطفني؛ لأنفذت بعث أسامة.




ويخرج القائد أسامة من المدينة بجيشه، ويخرج معه أبو بكر مودعًا، وبينما أسامة راكب على فرسه، إذا بأبي بكر يسير على قدميه، فيستحي أسامة من هذا الموقف، ويقول لأبي بكر: يا خليفة رسول الله (، والله لتركبن أو لأنزلن. فيقول أبو بكر: والله لا نزلت، والله لا ركبتُ، وما عليَّ أن أغبر




قدمي في سبيل الله ساعة، ثم يستأذن أبو بكر من أسامة أن يبقى معه عمر في المدينة ليعينه على أمور الحكم فيعطي أعظم قدوة في استئذان القائد مهما كان صغيرًا.




وانطلق جيش أسامة إلى البلقاء، ليهاجم القرى التي حددها له رسول الله ( وخليفته أبو بكر، فينتصر عليهم ويأسر منهم الكثير، ويجمع الغنائم، ويعود إلى المدينة منتصرًا بعد أن لقن الروم درسًا لا ينسى، ويعود الجيش بلا ضحايا فيقول المسلمون يومئذ: ما رأينا جيشًا أسلم من جيش أسامة.





أهم ملامح شخصية أسامة بن زيد

الجانب القيادي


تربّى أسامة رضي الله عنه على يد رسول الله ، وقد ربّاه النبي على أن يكون قائدًا، واكتشف عناصر هذه القيادة في شخصيته، وقد كان رضي الله عنه دقيقًا في تنفيذ أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويظهر ذلك من مواقفه المتعددة، ومنها عندما كان قائدًا للجيش الذي غزا الروم في الشام، ومدى الدقة التي التزم بها في تنفيذ تعليمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضلاً عن ذلك فقد شهد له رسول الله أنه خليق بالولاية وأنه أهلٌ لها، وقد نجح رضي الله عنه في مهمته التي انتدب لها أعظم نجاح، وأدى دوره على أفضل ما يكون الأداء؛ فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله بعث بعثًا وأمَّر عليهم أسامة بن زيد رضي الله عنه، فطعن الناس في إمارته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده».



بعض المواقف من حياة أسامة بن زيد مع الرسول
عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبطيَّة كثيفة أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال رسول الله : «ما لك لا تلبس القبطية؟»
 قلت: كسوتها امرأتي.
 فقال: «مرها فلتجعل تحتها غلالة؛ فإني أخاف أن تصف عظامها».


وعن أسامة بن زيد قال: قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمْ أرَكَ تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان. قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم».




بعض المواقف من حياته مع الصحابة


مع عمر بن الخطاب


عن هشام بن عروة، عن أبيه: لما فرض عمر بن الخطاب رضي الله عنه للناس فرض

 عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عندما يقسم أموال بيت المال على المسلمين، يجعل نصيب أسامة منها ثلاثة آلاف وخمسمائة، في حين يعطي ابنه عبد الله ثلاثة آلاف، فيقول ابن عمر لأبيه: لقد فضلت عليَّ أسامة، وقد شهدت مع رسول الله ( ما لم يشهد، فيرد عليه عمر قائلاً: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله ( منك، وأبوه كان أحب إلى رسول الله ( من أبيك._[الترمذي وابن سعد].


مع خلاد بن السائب
عن خلاد بن السائب رضي الله عنه قال: دخلت على أسامة بن زيد رضي الله عنه فمدحني في وجهي، فقال: إنه حملني أن أمدحك في وجهك أني سمعت رسول الله يقول: «إذا مُدح المؤمن في وجهه ربا الإيمان في قلبه»


من مواقفه مع التابعين

مع مروان بن الحكم


عن عبيد الله بن عبد الله
 قال: رأيت أسامة بن زيد يصلي عند قبر رسول الله .
 فخرج مروان بن الحكم
فقال: تصلي إلى قبره؟!
 فقال: إني أحبه.
 فقال له قولاً قبيحًا ثم أدبر، فانصرف أسامة رضي الله عنه فقال: يا مروان، إنك آذيتني، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يبغض الفاحش المتفحش»، وإنك فاحش متفحش.




أثره في الآخرين
روى عنه أحاديثَ النبي ثلاثون من الصحابة والتابعين، وممن روى عنه من الصحابة سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة (رضي الله عنهم أجمعين).

 وممن روى عنه من التابعين سعيد بن المسيب، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وعامر بن شرحبيل، وشقيق بن سلمة، وغيرهم.




ويعلم مولاه عمليًّا
عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القرى في طلب مال له، فكان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، فقال له مولاه:
لمَ تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس وأنت شيخ كبير؟
 فقال: إن نبي الله كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وسئل عن ذلك فقال: «إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس».




الأثر العالمي لبعث أسامة
كان لهذا البعث أثرٌ كبير في تثبيت وتوطيد دعائم الدولة الإسلامية بعد وفاة النبي وارتداد الكثير من القبائل، وكان من شأنه أن ألقى الفزع والهلع في قلوب القبائل العربية التي مرَّ عليها في شمال الجزيرة العربية،

وكانوا يقولون: لو لم يكن للمسلمين قوة تحمي المدينة وما حولها ما بعثوا جيشًا إلى هذه المسافات البعيدة.

 وقد وصل جيش أسامة إلى تخوم الروم؛ ومن أجل ذلك كانت حركة الردة في تلك المناطق أضعف منها بكثير من غيرها من المناطق الأخرى.


بعض الأحاديث التي رواها عن الرسول
روى البخاري بسنده عن أسامة بن زيد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء».

وروى مسلم في صحيحه عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم».

وفاته

وعندما نشبت الفتنة بين علي ومعاوية -رضي الله عنهما- وقف أسامة محايدًا مع حبه الشديد لعلي، وبعث له رسالة

قال فيها: يا أبا الحسن إنك والله لو أخذت بمشفر الأسد (فمه) لأخذت بمشفره الآخر معك حتى نهلك جميعًا أو نحيا جميعًا، فأما هذا الأمر الذي أنت فيه فوالله لا أدخل فيه أبدًا، ولزم أسامة داره فترة النزاع حتى لا يقتل مسلمًا.


اعتزل أسامة بن زيد رضي الله عنه الفتن بعد مقتل عثمان رضي الله عنه

وكان -رضي الله عنه- كثير العبادة، محافظًا على صوم يوم الاثنين والخميس مع كبر سنه وضعف جسمه؛ تأسيًا برسول الله .


وكان قد سكن المِزّة غرب دمشق، ثم رجع فسكن وادي القرى، ثم نزل إلى المدينة فمات بها بالجُرْف.

 إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية رضي الله عنه، وتوفي أسامة -رضي الله عنه- في خلافة معاوية بن أبي سفيان سنة (54هـ)، وقد روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

حدث في مثل هذا اليوم 8 يوليو

الأحداث 

951 - تأسيس مدينة باريس الحديثة والتي أصبحت عاصمة للدولة الفرنسية منذ ذلك التاريخ وحتى الآن.

1497 - فاسكو دا جاما يغادر بأربع سفن من ميناء مدينة لشبونة متجها نحو الهند.

1709 - وقوع «معركة بولتافا» التي هزم فيها القيصر الروسي بطرس الأكبر الملك السويدي شارل الثاني عشر مما أدى إلى نهاية دور السويد كقوة إقليمية في أوروبا.

1760 - وقوع «معركة ريستيغوش» بين المملكة المتحدة وفرنسا في إطار حرب السبع سنين التي وقعت في منطقة مجرى «نهر ريستيغوش» بين قوات البلدين وانتهت بهزيمة فرنسا مما أدى إلى وقوع كل المستعمرات الفرنسية المتواجدة بشمال القارة الأمريكية في قبضة البريطانيين.

1889 - صدور العدد الأول من صحيفة وال ستريت جورنال.

1892 - النيران تجتاح مدينة سانت جونز في نيوفاوندلاند بكندا.

1937 - إبرام «اتفاقية سعد أباد» بين كل من العراق وتركيا وإيران وأفغانستان ضد الحركة الكردية.

1940 - حكومة النرويج تنتقل إلى لندن إثر سقوط أوسلو في يد الألمان بعد قتال دام 62 يومًا خلال الحرب العالمية الثانية.

1949 - إعدام مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعادة.

1966 - انقلاب عسكري بمملكة بوروندي ضد الملك «موامبوتسا الرابع»، وإعتلاء ابنه الأمير «نديزي الخامس» العرش.

1972 - اغتيال الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني على يد الموساد بتفجير سيارته بمنطقة الحازمية قرب بيروت.

1982 -وقوع «أحداث الدجيل» في العراق وذلك ردًا على محاولة اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين، وذهب ضحية تلك الأحداث 140 شخص، وقد وصفت الحادثة بالمجزرة.

الاعتراف رسميًا بشرعية «الحزب التروتسكي السنغالي» في السنغال ذو الفكر الشيوعي.

1986 - أمين عام الأمم المتحدة الأسبق كورت فالدهايم يتولى رئاسة النمسا.

1989 - كارلوس منعم يتولى رئاسة الأرجنتين.

1997 - حلف الناتو يدعو كل من التشيك وهنغاريا وبولندا إلى الإنظمام إلى الحلف في عام 1999.

1999 - إعدام آلان لي ديفيس بالكرسي الكهربائي، وكان ذلك آخر مرة تجرى فيها عملية الإعدام بالكرسي الكهربائي بولاية فلوريدا.

2003 - السلطات الإسرائيلية تقرر السماح لليهود والسياح الأجانب بالدخول إلى ساحات المسجد الأقصى.

2009 - انعقاد القمة ال35 لمجموعة الثماني في لاكويلا بإيطاليا.

2010 - إيفيتا راديكوفا تتولى رئاسة وزراء سلوفاكيا.

2013 - مقتل واحد وخمسين شخصًا وإصابة المئات أمام نادي الحرس الجمهوري في القاهرة إثر إطلاق نار على معتصمين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي.

مواليد
1593 - أرتيميسا جنتلسكي، رسامة إيطالية.

1621 - جان دي لافونتين، كاتب فرنسي.

1938 - جون د. روكفلر، صناعي أمريكي.

1857 - ألفريد بينيه، عالم فرنسي في علم النفس.

1885 - إرنست بلوخ، فيلسوف ماركسي ألماني.

1895 - إيجور تام، عالم فيزياء روسي حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1958.

1943 - عليه الجباس، ممثلة مصرية.

1951 - أنجليكا هيوستن، ممثلة أمريكية.

1952 - أحمد نظيف، رئيس وزراء مصر.

1953 - أمل عباس، ممثلة عراقية تعيش في الكويت.

1958 -كيفين بيكن، ممثل أمريكي.

1968 - بيلي كرودب، ممثل أمريكي.

1976 - طلال القرقوري، لاعب كرة قدم مغربي.

1977 - ميلو فينتميليا، ممثل أمريكي.

1980 -سعود كريري، لاعب كرة قدم سعودي.

روبي كين، لاعب كرة قدم أيرلندي.

1981 - أناستازيا ميسكينا، لاعبة كرة مضرب روسية.

1982 - صوفيا بوش، ممثلة أمريكية.

1983 - مساعد ندا، لاعب كرة قدم كويتي.

1985 - سامر إسماعيل، ممثل سوري.

1988 - ميكي روكي، لاعب كرة قدم إسباني.

وفيات
1538 - دييغو دي ألماغرو، مستكشف ورحالة إسباني.

1695 - كريستيان هوغنس، عالم فيزياء هولندي.

1822 - بيرسي بيش شيلي، شاعر إنجليزي.

1949 - أنطون سعادة، سياسي لبناني.

1972 - غسان كنفاني، أديب فلسطيني.

1979 -شينيتشيرو توموناغا، عالم فيزياء ياباني حاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1965.

روبرت وودورد، عالم كيمياء أمريكي حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1965.

1992 - عاطف بسيسو، قيادي في منظمة التحرير الفلسطينية.

1994 - كيم إل سونغ، رئيس كوريا الشمالية.

2003 - لاله ولادن بيجاني، التوأم السيامي الإيراني بعد عملية فاشلة لفصلهما من الرأس، وقد ضلتا ملتصقتين حتى الممات.

2007 - محمود سعيد، قيادي اجتماعي وسياسي فلسطيني / أردني.

2012 -الأمير محمد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، أمير منطقة الباحة.

إيرنست بورغنين، ممثل أمريكي.

الاثنين

سّبحانك ربيَّ ما أكرمك



عندما نخاف من شخص نهرب منه

وعندما نخاف من الله نهرب إليه


عندما نطلُب حاجة من شخص ننزل رؤوسنا


وعندما نطلب حاجة من الله نرفع رؤوسنا


سّبحانك ربيَّ ما أكرمك



Down-pointing red triangle

المشاركات الشائعة